محمد بن شاكر الكتبي

396

فوات الوفيات والذيل عليها

وقال أيضا : ألمت بنا والليل زهر نجومه * كأحداق زهر فتحتها الحدائق وأبدت محياها لنا وتبسمت * وهل مع شروق الشمس يلمع بارق وقال أيضا : تأمّل إلى الروض الأنيق وحسنه * وبهجة ذاك النور بين الحدائق وقد نثرت أيدي السماء لآلئا * نظمن حبابا في كئوس الشقائق وقال يمدح الملك الناصر يوسف بن العزيز : أذاع لسان الدمع يوم النوى سري * وحلّت أكفّ البين فيه عرى صبري وطلّت على الأطلال « 1 » أسياف نأيهم * دمي واغتدى قلبي أسيرا مع السّفر وعطل نادي الأنس من حلي حسنهم * فحليته من أدمع العين « 2 » بالدر رعى اللّه ليلات تقضت بوصلهم * فقد كنّ كالخيلان في وجنة الدهر وحيا رياضا بالحمى كنت منهم * أنال المنى في ظل أغصانه الخضر وأركض طرف اللهو في حلبة الهوى * فأعثر في ذيل المسرّة بالسكر وللّه ليل زارني في ظلامه * غزال رشيق القدّ كالغصن النضر شربت مياه الحسن من روض وجهه * براحة طرفي والدجى مسبل الستر وبتنا وثوب الوصل ينشر بيننا * إلى أن طوت برد الظلام يد الفجر فقام كبدر التم في غسق الدجى * يدير شموس الراح في الأنجم الزهر وطاف علينا بالكئوس ضحى وقد * تمايل عطف الروض في الحلل الخضر تعانق قدّ الغصن أيديه تارة * ويلثم طورا ثغره وجنة النهر وألقت عليه الشمس ثوب شعاعها * لتمسح دمع الطل من أعين الزهر وفاح نسيم الريح يعبث في الربى * بديباج روض حاكه واكف القطر

--> ( 1 ) المطبوعة : اطلاق ، والتصويب عن الزركشي . ( 2 ) المطبوعة : أعين الدمع ، وصوبته عن الزركشي .